تم تقديم مفهوم "الغريب" لأول مرة من قبل عالم الاجتماع الألماني زيميل في عام 1908، للإشارة إلى وجود حدّي ينتمي إلى المجتمع الداخلي ولكنه يحتفظ بمسافة. كشف كل من بارك، شوتز وبومان عن الخصائص المتعددة للغريب في حدود المجتمع، آليات الإقصاء والهوية المتغيرة. تناقش الفلسفة المعاصرة والنظرية الثقافية هذا المفهوم في تقاطع العلاقات الأخلاقية، السيادة السياسية، المسافة الثقافية والترجمة داخل الثقافات. توضح نظريات ليفيناس عن أخلاق "الوجه"، واغامبن عن "الحياة العارية" السياسية، وكرستيفا عن "الآخر الداخلي"، ونقد سعيد للإستشراق، ونظرية بابا لـ "المساحة الثالثة"، آليات إعادة إنتاج صورة الغريب في الجغرافيا التخيلية والتواصل بين الثقافات. في سياق العولمة ودراسات المناطق والبلدان، لا يمثل "الغريب" مجرد رمز للاختلاف الثقافي، بل هو إطار تحليلي هام لفهم بناء الهوية، التقاء الحضارات وتكوين المعرفة.
关键词
الغريب; المسافة الثقافية; الترجمة بين الثقافات; دراسات المناطق والبلدان